مرحباً بالسادة الزوار فى
كوبتريل
 
اول شبكة اخبارية قبطية متخصصة فى الرصد الإخبارى
د‏.‏ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف‏:‏ نعاني من أمية دينية‏ .. " الوهابية وراء أزمة الفكر الديني الحالي‏.‏ والسلفية صنعت الفكر الأحادي ومنعت الاجتهاد‏"  :|: :|: Facebook .. كمال غبريال يطالب بعزل البابا وتعيين مستشار مسيحى ( من خارج المجلس الملي الحالي) لإشراف على شئون الكنيسة الإدارية، وخضوع الأنشطة الإدارية والمالية للكنيسة لجهة رقابية وطنية، وبتجريم تدخل الأساقفة والكهنة في غير العبادات والطقوس الدينية.  :|: :|: ماجد عطية يكتب:المجلس الأعلى للآثار يحتفل بسفاح الأقباط دقلديانوس ! ... في 3 أعوام فقط قتل الإمبراطور دقلديانوس 5.1 مليون مصري آخرهم البطريرك بطرس خاتم الشهداء .. يدرس مجلس الآثار نقل تمثال دقلديانوس إلي ساحة عامود السواري مع أن العامود تم إهداؤه إلي الإمبراطور قسطنطين  :|: :|: مبارك: ندرك مخاطر خلط الدين بالسياسة.. ونواصل الإصلاح من أجل دولة مدنية حديثة  :|: :|:  العنف في رمضان أكثر دموية والإجرام امتد من الأزواج.. للأبناء .. " وظاهرة الجرائم الرمضانية ليست حكرا علي مصر بل امتدت لكل بلاد العالم "  :|: :|: قس عمره مائة سنة.. وما يزال يعظ .. " عزا القس سبب حياته المديدة إلى الله والامتناع عن التدخين والمخدرات والكحول.وأكد انه لم يمرض يوماً ولا يتناول أية أدوية وبالكاد سبق له أن زار طبيباً."  :|: :|: بترايوس يحذر من عواقب حرق نسخ من المصحف على الوجود الأمريكي في أفغانستان .. "ان هذا التصرف هو بالضبط ما تتوق لاستغلاله حركة طالبان، وقد يشكل لنا مشاكل جدية."  :|: :|: احتراق كنيسة للأقباط الكاثوليك في قنا لأسباب غامضة .. يكثف الطب الشرعي وأجهزة البحث الجنائي كل جهوده خلال الساعات القادمة للوصول إلى وجود شبهة جنائية وراء الحريق من عدمه.  :|: :|: شباب السلفيين افسدوا صلاة التراويح من أجل كاميليا .. ألقوا المنشورات علي المصلين مما أدي لحدوث حالة من الارتباك والفزع .. تشابك عدد كبير من المصلين معهم لافسادهم الصلاة وخروجهم علي قدسية المسجد ومحاولتهم بث دعاوي للفتنة لا يجوز اطلاقها في بيوت الله.  :|: :|: حملة أمريكية مضادة لـ"يوم حرق القرآن" .. شارل تشارلي: "ننوي ارتداء الحجاب نحن النساء فيما سيلبس الرجال كوفيات"  :|: :|: جمال قطب : لا وجود لحد الردة في الإسلام .. طالب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بحماية من يغيرون دينهم .. الفاتيكان عقد مؤتمراً علنياً تحت عنوان «كيف يتم تنصير 100 مليون مسلم كل عام»  :|: :|: التهمة: زعزعة عقيدة مسلم .. " أعيش منذ بضعة أسابيع حالة من الرعب، لأني بكل بساطة "أخاف على عقيدتي من الزعزعة". أخاف أن تهب نسمة ريح تزعزع عقيدتي."  :|: :|: حريق "طائفي" في قرية بأسيوط  :|: :|: ضباط من ديانات مختلفة بشرطة نيويورك يتعرفون على عقائد بعضهم البعض .. " "نظرت حولي ورأيت المسلمين واليهود. كان تقاسم هذا شعورا رائعا.""  :|: :|: واعظ: المسيحيون يفسدون نعمة "ممارسة الجنس" .. "الوقت حان للأزواج المسيحيين أن يعرفوا بأن ممارسة الجنس بشغف هو فكرة من الرب، ومشيئة منه."  :|: :|: ميركل: لا يمكن ربط العنف بأديان معينة .. " ان ذلك يؤدي الى ارتكاب اخطاء وحثت على ضرورة الوقوف ضد ظواهر العنف عبر التعليم والتوعية والتفاعل ايضا في المؤسسات الالمانية الرسمية."  :|: :|: انهيارات بالكنيسة المصرية الأرثوذكسية فى نيوزيلندا بدون إصابات بشرية.. " الزلزال الذى تعرضت له نيوزلندا أمس قوته سبعة وواحد من عشرة بمقياس ريختر.. "  :|: :|: ملهى إسباني للرقص اسمه "مكة" وتصميمه كالمسجد تماماً .. في داخله أعمدة ومنبر وقباب وثريات .. زبون عربي: حين رأيته من الداخل شعرت بالمهانة  :|: :|: باحثون اسرائيليون يقولون إن قراءة الحروف العربية "عسيرة على المخ" .. " البشر يستخدمون عادة جزئي ادمغتهم الايمن والايسر عند شروعهم بالقراءة بأية لغة، ولكن في حالة اللغة العربية يعتبر ذلك جهدا ضائعا."  :|: :|: تظاهرة لمؤيدي الجمهورية في فرنسا لرفض ما يعتبرونه "خطرا اسلاميا" .. "لا للحجاب، لا للنقاب، فلندافع عن الجمهورية"، او "لا نريد طالبان في فرنسا".  :|: :|: توجيه تهمة "عدوة الله" الى صحافية ايرانية معارضة .. "مثلت امام المحكمة باعتبارها عدوة الله وتآمرت على الامن الوطني وقامت بالدعاية ضد النظام وبالاخلال بالامن"  :|: :|: القساوسة يكسرون العزلة ويقيمون مسلسلات رمضان .. مسلسل «الجماعة» محاولة توثيق موضوعية .. كاهن صعيدي يكتب عن مسلسل «عايزة أتجوز»  :|: :|: القس الأمريكى الذى يدعو لحرق القرأن يوم 11 سبتمبر يتحدث لـ روزاليوسف : لو حرق أحد الإنجيل سأشعر بالإهانة لكنى لن أطالب بقتله  :|: :|: د‏.‏ أحمد السايح أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر‏:‏ الأمة الإسلامية أصبحت عالة علي الحضارة‏...‏ وخطابها الديني متخلف  :|: :|: د. شريف دوس يكتب .. الجماعة المصرية  :|: :|: صلاة «نظيف» فى مسجد «النور» تمنع مظاهرة التضامن مع «كاميليا».. والمئات يتظاهرون أمام «الفتح»  :|: :|: أكاديمي سعودي: الداخلون في عقود الذمة لا ينطبق عليهم حديث «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» . أكد صلاح الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان وعدم اختصاصها بعهد النبوة دون الأزمنة الأخرى  :|: :|: هجمة شرسة على تصريحات هوكينغ حول خلق الكون .. " "الخلق التلقائي هو السبب وراء وجود شيء ما بدلاً من عدم وجود أي شيء، ووجود الكون ووجودنا نحن .. ليست هناك ضرورة لوجود خالق لإطلاق الشرارة وخلق الكون."  :|: :|: أزمة «كاميليا» تصل إلى الأمم المتحدة و«أوباما».. والكنيسة تصر على حجبها .. " انتهى الخطاب بمطالبة أوباما بإعطاء الشعوب العربية والإسلامية درسا في حقوق الإنسان بإنقاذه لزوجة الكاهن المسلمة."  :|: :|: ابو خولة يكتب .. الكريستيانوفوبيا في ديار الإسلام .. " تبدأ "الفوبيا" المعادية للمسيحيين عندنا بالتمييز بينهم و بين أفراد الأغلبية، حتى يتسنى استهدافهم بعد ذلك "  :|: :|: 
 

كمال غبريال يكتب .. مشكلة الأقباط المزدوجة


مشكلة الأقباط المزدوجة


كمال غبريال

لاشك أن ما يقر في ذهن أغلب المهتمين بالشأن العام في منطقة الشرق الأوسط عن مشكلة الأقباط، الذين هم مسيحيو مصر، هو ما يتعلق بوجودهم كأقلية، وسط أغلبية مسلمة تدهورت ثقافتها وسلوكياتها المسالمة المتحضرة، نتيجة رواج وتوحش تيارات الإسلام السياسي بمختلف أجنحتها وألوانها. . هكذا وببساطة ينظر أغلب المراقبين إلى وضع الأقباط وكأنه مجرد تكرار لوضع المسيحيين المضطرب والمهدد في سائر مجتمعات المنطقة، هذا يعني النظر إلى طبيعة الإشكالية بوصفها تهديداً خارجياً أو ضغوطاً خارجية تمارس على الجماعة القبطية.
الحقيقة أن هذا التصور لمعاناة الأقباط أو أزمتهم هو جزء من الحقيقة، وليس الحقيقة كاملة. . لا نقول أن ما يظهر يمثل من حيث الحجم الجزء الطافي من جبل الجليد، لأن الحقيقة أنه أكبر نسبياً من أن يوصف بهذا الوصف، وإن صح هذا الوصف نوعياً، كون الجزء المختفي هو الأصعب والأكثر استعصاء على المعالجة، لأنه يتعلق بهؤلاء المدعوين مظلومين أو مضطهدين أنفسهم. . فالتطور العالمي في مجال التركيز على حقوق الإنسان، كفيل بالدفع باتجاه تطوير مجتمعاتنا، نحو المزيد من الحداثة واحترام الآخر. . أو بعبارة أخرى، تستطيع أن تنقذ المظلوم من ظالمه، بسهولة تفوق كثيراً محاولتك إنقاذه من ذاته.
تأتي أزمة الأقباط الداخلية من مصدرين، أولهما وأقلهما شأناً وطني، وهو التأثر الثقافي بالبيئة السائدة في الوطن، فإذا كنا قد اتفقنا أن الأقباط مكون أصيل من مكونات مصر الوطن، فلا ينبغي لنا أن نتوقع إلا أن تتمثل فيهم معظم صفات مواطنيه وملامحهم الثقافية، ومن أهم معالمها في عصرنا الحالي الفاشية، تلك التي تستبعد الآخر وتصدر عليه حكماً أدبياً بالإعدام، وتتحزب للجماعة أو الطائفة، دون أن تكترث بالفكرة أو الموقف العملي، وتنهج نهجاً أبوياً سلطوياً مهيمناً، وأحادية فكر لا تسمح بهامش للتفرد والحرية الإنسانية، معتبرة مجرد اعتناق غير ما هو شائع كفر وخيانة وخروج على الجماعة وتهديد خطير لوجودها، كل هذه تشكل ملامح الخطاب الزاعق السائد الآن في الساحة المصرية.
المصدر الثاني والأصعب لأزمة الأقباط، أو فلنقل مأساتهم الثقافية، والتي لابد وأن نشهد تأثيراتها المدمرة على حياتهم الاجتماعية والوطنية، هي ما ترتب على تسليم الأقباط أمور حياتهم كاملة غير منقوصة إلى رجال الدين، سواء كانو كهنة أصحاب قداسة وفق نظام الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية، أو دعيوا قسوساً في عرف الكنيسة البروتستانتية، هؤلاء الذين يرتدون الملابس العادية ولا يطلقون لحاهم، ولا يدعون لأنفسهم عصمة ولا قداسة، فتخالهم أكثر عقلانية وتقديراً للحياة والأحياء، وقد تنخدع أيضاً بظاهر خطابهم الذي يبدو عقلانياً وحداثياً، لكنك إذا ما أتيح لك أن تتعمق أكثر، إلى ما تحت تلك القشرة البراقة، وتلك العبارات الناعمة الجوفاء، فإنك ستكتشف أنهم الأكثر انغلاقاً وتعصباً، وأن هؤلاء الرجال جميعاً الذين كرسوا حياتهم لخدمة المقدس، يندر بينهم من يفهم دوره كراع يسعى لصالح من يرعاهم وهم الجماهير المؤمنة، رغم انتحالهم لقب راع، فلم نسمع يوماً عن رعاة يقودون قطعان غنمهم إلى أبار عطنة وأعشاب سامة، لمجرد اعتقادهم في قدسية هذه المراعي!!. . فهم بطبيعة بنيانهم الفكري، والذي لابد وأن ينعكس على تكوينهم السيكولوجي، يتصورون أنفسهم نواب الله على الأرض، فوضهم ليكونوا رقباء على الناس، يلزمونهم باتباع أوامر إلهية مكنونة في النص المقدس، وهم الموكلون باستخراجها وفرضها بقدر ما يطيقون من جهد، وما تصل إليه أيديهم من أدوات وأسباب قوة. . ذلك النص الذي يكرسون حياتهم لدراسته، فتغيب عنهم الحياة وكل ما فيها من تفصيلات ومتغيرات لا تلفت انتباههم أو تثير حماسهم. . لا يهم هنا أن النص المسيحي المقدس، والممثل في جزئه المعروف بالعهد الجديد، يركز بالأساس على محبة البشر ورعايتهم وخلاصهم. . ربما هذا التوجه لا يستهويهم، لأنه يضعهم في موقع خدام الشعب، وليس موقع أسياده والرقباء عليه!!
 هكذا نجد الخطاب القبطي المخفي في صدور أصحابه المتقوقعين داخل مختلف الكنائس القبطية، يأخذ ظاهرياً شكل الخطاب المسالم، الذي يرفع راية المحبة القولية أو الكلامية، ليس خداعاً للآخر، بقدر ما هو خداع لأصحابه، الذين توقفوا عند ترديد الشعارات والآيات، وعجزوا لأسباب كثيرة عن تحويلها إلى ممارسات حياتيه، لكنه في جوهره خطاب منغلق أو منكفئ على الذات، تدعمه فكرة الإخلاص الحرفي للنص المقدس، باعتباره تسليماً لمشيئة الإله. . وهنا بالتحديد في شرع هؤلاء تجف الأقلام وتطوى الصحف وتخرس الألسنة، تحت شعار: "ينبغي أن يطاع الله أكثر من جميع الناس"، فيمتنع النقاش والحوار والاجتهاد، لنسمع ما يمليه علينا وكلاء الله على الأرض من تعليمات صارمة مقدسة، لا يليق معها أن نناقش أو نعترض على ما يترتب على تنفيذ بعض هذه الوصايا والتفسيرات من مضار للناس، تصل في بعض الأحيان إلى حد الكوارث الاجتماعية، كما في قضية الزواج والطلاق في المسيحية.
هكذا ونتيجة لتسليم الأقباط لذقونهم وأعناقهم تسليما تاماً ونهائياً إلى رجال الدين (تسليم مفتاح كما في لغة الإنشاءات المعمارية)، يصعب الاقتراب لتصحيح هذا الوضع من خارج الجماعة القبطية، لأن أي مقاربة مثل هذه من قبل طرف غير مسيحي، لابد وأن تندرج ضمن محاولات الاضطهاد أو الاستلاب للأقباط وعقيدتهم، بما لابد وأن يؤدي إلى تردد وتراجع من يقدم على هذا، كي لا يتهم بمعاداة الأقباط أو ممارسة ضغوط إضافية عليهم. . أيضاً محاولات الإصلاح من داخل الكنيسة، لا تزيد فرصها في النجاح، عن تلك التي كانت متاحة مثلاً للإصلاح السياسي في العراق في عهد صدام حسين. . فهناك كان الإعدام رمياً بالرصاص ينتظر من تصدر منه لمحة معارضة للقائد الملهم، وهنا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هناك الحرمان والشلح، علاوة بالطبع على الازدراء من الأهل وأقرب المقربين، باعتبار المصلح مهرطقاً وعدواً للكنيسة، أو كما سبق وقال أحدهم يصف كاتب هذه السطور بأنه "قبطي كاره لذاته"!!
نستطيع القول أيضاً أنه في الظروف المصرية الحالية، وفي ظل سيطرة قيادات في مختلف الكنائس المصرية، إما محكومة بنوازع الهيمنة والتعاظم المشرف على تخوم البارانويا، أو شخصيات سلبية مهادنة، تؤثر الانصياع للأقوى، على الدخول في صراع لا يعود عليها شخصياً بنفع تراه. . فإن محاولات الإصلاح من داخل الكنيسة لا يتوقع لها إلا أن تزيد الأمور سوءاً، نتيجة لضراوة واستبسال أصحاب القداسة في الدفاع عن مواقعهم ومكاسبهم، وقد أصبحت القضية بالنسبة لهم قضية وجود شخصي ودوام هيمنة، رغم أنهم بالطبع يصورونها للجماهير المغيبة عقولها، على أنها قضية التزام بصحيح الإيمان، في مواجهة اليهوذات والمفرطين. . هكذا نشهد المزيد من التقوقع والتشبث بكل ما هو عتيق ومفارق لروح العصر، تحت تأثير تلك المقاومة العنيدة لكل من يحاول تخفيف قبضة الإكليروس على مصير الأقباط الديني والوطني معاً!!
كثيرة هي المظاهر المترتبة على هذه الحالة في الساحة المصرية، فكما رأينا متطرفي الأصولية الإسلامية يطاردون المفكرين والأدباء والأعمال الفنية، بالتكفير والقتل والملاحقة القضائية، كان على القبيلة القبطية أن تثبت أنها ليست أقل فاشية من شقيقتها المتأسلمة، وإن لم تصل إلى مرحلة التصفية الجسدية للمخالفين، وتوقفت عند التصفية الأدبية والملاحقة القضائية (ربما لقصر ذات اليد، وضعف الحول والقوة). . كما شهدنا قرارات الحرمان والشلح وحرق الكتب، لقامات دينية علمية قبطية، ربما كانت هي الأكثر علماً والتزاماً بالعقيدة المسيحية، من هؤلاء الذين أقاموا من أنفسهم قضاة وجلادين!!
على هذا النحو أيضاً رأينا القطاع الفاشي من الأقباط يشن حملات شعواء على العديد من المفكرين المسلمين المستنيرين، والذين يدافعون ببسالة عن مصر والمصريين، وفي طليعتهم المكون الأكثر تضرراً وهو الأقباط، ذلك لمجرد أنهم تجرأوا وتحدثوا عن الأقباط وكنيستهم بصفتهم بشر، وليس ملائكة منزهين عن الخطأ، ورأيناهم يشنون ذات الحملات وبسعار أشد ضد من يتهور من الأقباط وينتقد قيادات الكنيسة، أو يتحدث عن حاجة للإصلاح، وسمعنا من قادة الكنيسة تصريحات مضحكة مبكية، تستنكر أن تكون الكنيسة بحاجة إلى إصلاح، وكأنها كيان سماوي من نور، يضم بين جنباته ملائكة مطهرين، وليست مؤسسة وطنية دينية، يقوم على شؤونها بشر من لحم ودم.
نعم قد يكون التأثر أو رد الفعل وراء تلك النزعة لدى الأقباط بصورة جزئية، لكن الطامة الكبرى حقيقة هي في الفاشية الأصيلة في صميم الخطاب القبطي بمختلف ألوانه وانتماءاته الطائفية، وما يترتب عليه من نوعية علاقات داخل المؤسسات الكنسية، تدار بها الأمور، وتحدد نوعية وطبيعة العلاقة بين طائفة القادة أو رجال الدين وبعضهم البعض، وكذا علاقتهم مع الشعب أو الرعية. . لينتج لنا هذا ما لمسناه أخيراً في توحد فرقاء مختلف الكنائس القبطية -هؤلاء الذين يكفرون ويزدرون بعضهم بعضاً- في مواجهة القضاء المصري، وقد ظهر بصورة فجة ومستفزة، أن ما يحكم فكر الكنيسة ورجالها (ساحبين الجماهير معهم مغمضة العيون مغلقة العقول) هو استقلالهم عن القضاء الوطني، بدعوى الاستناد إلى أوامر إلهية، ليصنعوا من الكنيسة دولة داخل الدولة المصرية، بل وتعلو عليها في القيمة وأولوية الانتماء. . بما يشكل افتضاحاً غير مسبوق لحقيقة الفكر الكنسي وثقافة الأقباط، وقد تمترسوا خلف قياداتهم الدينية، في مواجهة القضاء المتأسلم والدولة المصرية المسلمة بحكم المادة الثانية من الدستور!!. . ليس لنا والحالة هذه أن نتوقع السير باتجاه حل مشاكل الأقباط، أو مشاكل المجتمع المصري عموماً، والتي تكاد تتفرع جميعها من جذع شجرة الفاشية العتيدة، بل سيؤدي تداعي الأمور على هذا النحو، إلى تفاقم المشاكل، وربما الوصول بها إلى نقطة الانفجار، تلك التي سيكون الأقباط أول شحنة وقود لها، كما يتوعدهم بذلك برنامج الإخوان المحظورين السياسي، وكما يظهر الآن من بوادر ترحيب وتشجيع السلفيين المتأسلمين لموقف الكنيسة الرافض لحكم القضاء المصري المدني، والمصر على تطبيق ما تعتبره شريعة إلهية مسيحية، تستدعي تلقائياً تطبيق الشريعة الإسلامية، ليكون الأقباط إذا ما تحقق ذلك، أمثولة للشعوب التي تسعى لجلب الخراب لنفسها بنفسها!!
مصر- الإسكندرية


تاريخ نشر الخبر : 08/07/2010
  • الموقع غير مسئول عن االمادة المنشورة: المسئولية تقع على مصدر الماده المشار اليه
  • قد تحوي الماده المنشورة اخطاء املائية او نحوية وقد تحوي حقائق مغلوطة
  • صور الصحف المطبوعة تم نقلها من موقع دعم لتنقية المعلومات - موقع المركز الثقافى القبطي
تعليقات الزوار

 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
موضوعات من نفس المصدر : 
 
 
 جميع الحقوق محفوظة © شبكة الرصد الأخبارى Coptreal 2007 - 2009.