محمد سعيد: الأقباط يتابعون برنامجي " المسلمون " يتساءلون .. زيادة القنوات الدينية مطلوب لمواجهة العري والابتذال .. والمناخ في الفضائيات أرحم من التليفزيون

محمد سعيد: الأقباط يتابعون برنامجي " المسلمون "يتساءلون .. زيادة القنوات الدينية مطلوب لمواجهة العري والابتذال .. والمناخ في الفضائيات أرحم من التليفزيون
حوار: محمد عدلي
المسلمون يتساءلون برنامج بدأ منذ 7 سنوات ومازال يحقق نفس النجاح فمقدمه شخص هادئ ومثقف يختار موضوعاته وضيوفه بعناية يبتعد دائماً عن الاسفاف والابتذال له أسلوب جعل الناس تلتف حوله من مختلف الفئات، فقد ألفناه وأصبح بالنسبة لنا كفرد من العائلة أنه المذيع محمد سعيد الذي كان لنا معه هذا الحوار.
> لماذا تركت التليفزيون المصري واتجهت للعمل في الفضائيات الخاصة؟
>> لان المناخ العام في التليفزيون في تلك الفترة كان لا يشجع علي الإبداع والتميز بالاضافة لقلة الفرص المتاحة فيه للظهور وإبراز الامكانيات الخاصة بك كمذيع، لذلك تركت التليفزيون وعملت في البداية بقناة الايه ار تي« كمقدم لفقرة الصحافة في أحد البرامج الصباحية.
> وكيف جاء تقديمك للبرامج الدينية؟
>> أنا أصلا من أسرة متدينة ويرجع نسبي الي الاشراف وقد تربيت علي القرآن وكنت وأنا صغير عضو في نادي المسلم الصغير وكل ذلك جعل لدي خلفية دينية كبيرة فضلا عن اني خريج كلية الحقوق وحاصل علي دراسات عليا في الشريعة الاسلامية، وعندما جاءني عرض من قناة المحور لتقديم أحد البرامج الدينية لم أتردد والحمد لله البرنامج حقق نجاحا كبيرا.
> وما سبب نجاح برنامج المسلمون يتساءلون واستمرار تقديمه سبع سنوات متتالية؟
>> أولا التوفيق من عند الله وثانياً تقديم ما يحترمه المشاهد من موضوعات والبعد عن تناول سطحيات الأمور، بالاضافة لاختيار ضيوفي في البرنامج بعناية فائقة فأنا لا أجامل في اختيارهم ولا أخذ الشيخ بشهرته بل أوظف الشيخ في تخصصه وعلي حسب موضوع الحلقة، فعلي سبيل المثال إذا كان موضوع الحلقة يتناول علم الحديث فسيكون ضيفي الدكتور أحمد عمر هاشم وإذا كان موضوع الحلقة يتناول الأمور الفقهية فسيكون ضيفي الدكتور سعد الدين هلالي.
> عرضك لموضوع قرار الدولة بمنع سفر كبار السن للحج والعمرة في إحدي الحلقات كان له أثر كبير في تعديل الدولة لهذا القرار فهل كنت تقصد ذلك؟
>> نعم فأنا ركزت علي هذا الموضوع في ثلاث حلقات متتالية وكان ضيفي الدكتور أحمد عمر هاشم الذي عبر هو الآخر عن انزعاجه لمثل هذا القرار، فضلا عن اتصالات المشاهدين وبكائهم علي الهواء من أجل رغباتهم في زيارة بيت الله الحرام وكان أكثرهم من كبار السن الذين يخشون عدم امتداد العمر بهم حتي قضاء هذه الفريضة، لذلك قدم بعدها الدكتور أحمد عمر هاشم طلبا للجهات المختصة بهذا الموضوع والحمد لله تم تعدل القرار.
> إحدي حلقات برنامجك استمرت سبع ساعات متتالية علي الهواء فما السبب؟
>> نعم حدث هذا وذلك لأن هذه الحلقة وطبيعتها اجبرتني علي ذلك لانها كانت خاصة بتعزية الرئيس حسني مبارك وأسرته في وفاة حفيده، وصادف ذلك عدم عرض أي قناة فضائىة لأي برنامج وعرضهم للقرآن الكريم فقط في هذا الوقت، مما حقق لهذه الحلقة نسبة مشاهدة كبيرة جداً، أما الذي جعل مدة الحلقة تمدد لك ذلك كثرة اتصالات الناس بمختلف فئاتهم لتعزية الرئىس وتأثرهم بوفاة حفيده، فضلا عن تواصل الدعاء من ضيفي الدكتور وهدان وتوافد العديد من الشخصيات العامة الذين حضروا الجنازة كضيوف علي البرنامج لتقديم التعازي علي الهواء.
> كيف تختار موضوعات حلقات برنامجك؟
>> اختارها علي حسب المناخ العام فالدين متداخل في كل أمور الحياة لذلك أحاول أن تكون حلقات برنامجي مواكبة للأحداث المهمة في المجتمع، فضلا عن اسئلة المشاهدين واستفسارتهم التي تساعدني كثيراً في إعداد الحلقة، بالاضافة للاسئلة التي احاول طرحها من خلال الحلقة لتوضيح بعض الأمور التي تدور في عقل المشاهد، وفي أحيان كثيرة أقوم بإعداد الحلقة من خلال الكتب الخاصة بضيوفي في البرنامج.
> هل هناك سقف للحرية في القناة لا يجب ان تتعداه من خلال برنامجك؟
>> القناة توفر لي الحرية الكاملة في الموضوعات التي اطرحها بما لا يخل بالمناخ العام والآداب بالاضافة للفلترة الذاتية التي احرص عليها قبل الخوض في أي موضوع، فأنا أحرص علي الاعتدال في كل شيء وبالمناسبة أنا لدي جمهور من الإخوة المسيحيين يتابعون برنامجي ولهم مداخلات علي الهواء معي فأنا ضد الفرقة أو طرح موضوعات بها أي نوع من الإثارة.
> ما رأيك في انتشار القنوات الفضائية الدينية؟
>> أري ان انتشارها له ايجابياته فقد حقق حالة من الانتعاش وجعل الناس تفكر في دينها أكثر وبرغم كثرة البرامج الدينية نري أن المشاهدين مازال لديهم اسئلة واستفسارات بالاضافة الي أن هذه القنوات أوجدت نوعا من التوازن مع قنوات العري التي انتشرت ايضاً في الفترة الأخيرة بشكل كبير.
> هل ستوافق لو عرض عليك العمل في احدي القنوات الدينية؟
>> لا فأنا أفضل تقديم برنامج ديني علي قناة منوعات لأنه سيكون أفيد للناس وسيحقق لي الرسالة التي اسعي من أجلها وهي اجتذاب مشاهد المنوعات للدين، علي عكس القناة الدينية التي يكون بالفعل مشاهدوها من المتدينين.
> ما رأيك في مستوي البرامج الدينية في التليفزيون المصري؟
>> مازالت في حاجة الي التطوير وزيادة مساحة الحرية وسعة الأفق، واسناد تقديمها الي المتخصصين من مقدمي البرامج الدينية.
> وما نوعية البرامج الأخري التي تريد تقديمها في المستقبل؟
>> برنامج التوك شو أو أي برنامنج يمس الناس ولكن بعيداً عن تقليد غيري ممن برعوا في هذه النوعية من البرامج.
تاريخ نشر الخبر : 15/04/2010