فتنة طائفية جديدة بـ «ميت غمر» بعد وفاة شاب مسلم علي يد أسرة مسيحية بسبب نزاع علي زجاجة «حاجة ساقعة
فتنة طائفية جديدة بـ «ميت غمر» بعد وفاة شاب مسلم علي يد أسرة مسيحية بسبب نزاع علي زجاجة «حاجة ساقعة
صالح رمضان
شهد كفر البربري التابع لمركز ميت غمر محافظة الدقهلية مساء الثلاثاء أحداثًا دموية بين مسلمي القرية ومسيحييها مساء أمس الأول - الأربعاء - بعد مقتل محمد رمضان محمد عزت «19 سنة» طالب بالمعهد الأزهري بتفهنا الأشراف «علي يد شاب مسيحي وأسرته بعد أن طعنوه عدة طعنات نافذة.
تلقي اللواء محمد طلبة - مدير أمن الدقهلية - بلاغا يفيد بوصول محمد رمضان محمد عزت «19 سنة» إلي مستشفي المنصورة الدولي، وبه طعنتان بالظهر ومثلهما بالبطن وتهتك بالطحال فتم تشكيل فريق بحث عن الجناة وتبين أن أسرة مسيحية بالقرية وراء الجريمة.
ويقول السيد محمود عيد - صديق المجني عليه - إن الأحداث بدأت بعد صلاة العشاء يوم الاثنين عندما ذهب محمد لإعادة زجاجة «حاجة ساقعة» لمحل جون إيميل جرجس وطلب محمد منه إعادة رهن الزجاجة وقدره جنيه واحد فرفض جون إعادة الرهن، فما كان من محمد إلا أن قام بكسر الزجاجة باعتباره اشتراها مقابل الرهن فقام جون وطعن محمد بالاشتراك مع أسرته.
ويضيف وهو يبكي لفراق صديقة: انطلقنا به إلي مستشفي تفهنا الأشراف فرفضت استقباله فأسرعنا به إلي مستشفي ميت غمر العام فقامت بتحويله إلي مستشفي المنصورة الدولي وظللنا نتابع حالته من الخارج إلي أن أعلنت وفاته
ويقول محمد حسن: تجمع المواطنون بعد الحادث ورأينا محمد وهو ينزف بغزارة حتي إننا كنا نضع الفوطة في الجرح تدخل بالكامل وحاول الأهالي النيل من الأسرة المسيحية إلا أنهم صعدوا لمنزلهم وأغلقوا الأبواب والشبابيك وكل هذا ونحن نعتبر أن الحادث عادي ومجرد جرح وبعد وقت قصير رأينا تيسير وجون وجان «الجناة» يخرجون من المنزل وبهم إصابات والدم ينزف منهم مع أنهم دخلو المنزل أمام أعيننا بدون أي إصابة وعلمنا أنهم ذهبوا لقسم الشرطة وحرروا محاضر ضد المجني عليه أنه ضربهم وسرق 10 آلاف جنيه مع أن البضاعة في المحل.
وبعد عشاء الثلاثاء أمام مسجد القرية جلس الرجال والشيوخ والشباب الثائر فيما انشغل بعض الشباب بصنع كرات اللهب إلي أن وصل الجثمان الساعة 12 مساء فعلت الصيحات ودخل مسجد القرية لتصلي عليه صلاة الجنازة وقد انخرط الجميع رجالاً ونساء في بكاء هستيري وتم دفنه في مقابر القرية، وعاد الشباب من المقابر في مظاهرة ضخمة وانفجرت القرية من بعدها فقاموا بإلقاء الحجارة علي بيوت المسيحيين فحطموا النوافذ والأبواب ولم تتمكن قوات الأمن من السيطرة عليهم وذهبوا إلي منزل جون إيميل وإيميل جرجس فكسروا النوافذ وقاموا بإلقاء الزجاجات الحارقة داخل المنزل فاشتعلت به النيران ولم تتمكن سيارات الإطفاء من الوصول للمكان نتيجة لإلقاء الحجارة المتواصل من شباب القرية وبدأت الشرطة في إلقاء القبض علي العشرات، وبدأت تتعامل مع أهالي القرية بعنف شديد فاعتقلت العشرات، وأثناء ذلك أصيب العشرات من الأهالي والجنود نتيجة إلقاء الطوب والتدافع وبلغ عدد المصابين 25 إصابة بين الأهالي والجنود، علاوة علي اثنين من كبار الضباط.
بعدها طلب اللواء سمير عيسي - مدير الأمن العام - تعزيزات من الأمن وسيارات الإطفاء، حيث إن السيارات الموجودة لم تتمكن طوال ثلاث ساعات من إطفاء النيران.
وبالفعل وصلت ثلاثة تشكيلات جديدة من الأمن المركزي فجر الأربعاء ليصل عدد السيارات إلي 21 سيارة وثلاث مدرعات برئاسة اللواء حمدي الجزار - مساعد وزير الداخلية لقطاع شرق الدلتا - واللواء محمد طلبة - مدير أمن الدقهلية - تفقدوا الحرائق والبيوت التي تحطمت.
وتحولت قرية كفر البربري إلي ثكنة عسكرية وأعلنت الداخلية حظر التجوال فيها وأغلقت مخارج ومداخل القرية وفرضت الحراسة المكثفة علي منازل المسيحيين.
جدير بالذكر أن القرية بها نحو ألف مسيحي وثلاثة آلاف مسلم.
تاريخ نشر الخبر : 02/07/2009