مذكرة بباوي للأزهر.. تشعل ثورة الأقباط

مذكرة? ?بباوي? ?للأزهر?.. ?تشعل ثورة الأقباط
وصفوه بالخيانة والعمالة?.. ?والبعض أشاع أنه? »?أسلم?«?
فيما يشبه إلقاء كرة البنزين علي النيران المشتعلة،? ?قام الدكتور نبيل لوقا بباوي? ?ـ عضو مجلس الشوري ـ بتقديم مذكرة إلي الأزهر يطلب فيها مراجعة مجمع البحوث الإسلامية لقانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين في مصر،? ?استناداً? ?إلي المادة الثانية من الدستور التي تؤكد أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع?.? ما فعله? »?بباوي?« ?أشعل? ?غضب الأقباط وهدد البعض منهم بمقاضاته?. ?وفتحت المنظمات القبطية النار علي? »?بباوي?«?،? ?وراحت تلصق به الاتهامات بالخيانة والعمالة،? ?بل إن البعض أكد أنه يحاول إخفاء ديانته الحقيقية?.? ورغم أن شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي حسم الجدل حول مذكرة بباوي وأكد أن الأحوال الشخصية لغير المسلمين ومنهم الأقباط هي شأن تختص به الكنيسة وحدها وليس للأزهر أو لأي مؤسسة إسلامية دخل فيما يخص شئون الأقباط?.? بل إن طنطاوي نفسه هاجم بباوي بقوله?: ?إن ما قدمه نبيل لوقا بباوي من مذكرة للأزهر يطلب فيها مناقشة مجمع البحوث الإسلامية لقانون الأحوال الشخصية هو نوع من النفاق والرياء لا يعنيه?.? الدكتور نبيل لوقا بباوي دافع عن موقفه وقال?: ?إن ما فعله كان لمصلحة الأقباط في مصر ولعلاج مشكلة الطلاق التي يعاني منها ?001 ?ألف قبطي في مصر،? ?موضحاً? ?أن قاعدة? »?اتركهم لملتهم?« ?توضح أنه من الضروري أن يحاسب الأقباط أو أي أصحاب ديانة أخري طبقاً? ?لما يقوله كتابهم المقدس وليس كما يحدث الآن?.? وأضاف أن المسيحيين في مصر يخضعون فيما يخص الأحوال الشخصية إلي القانون رقم ?264 ?لسنة ?5591 ?الخاص بالأحوال الشخصية للمسلمين والذي يحمل ?9 ?مواد للطلاق وكلها? ?غير مطابقة للكتاب المقدس وهي إذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحي جاز الطلاق بناء علي طلب الطرف الآخر،? ?وإذا? ?غاب أحد الزوجين خمس سنوات متتالية بحيث لا يعلم مقره وصدر حكم بإثبات? ?غيابه جاز للزوج الآخر طلب الطلاق?.? ويجوز الطلاق في حال الحكم علي أحد الزوجين بعقوبة الأشغال الشاقة،? ?والحبس ?7 ?سنوات فأكثر وإذا أصيب أحد الزوجين بجنون أو بمرض معد ويجوز للزوجة طلب الطلاق إذا أصيب زوجها بمرض? »?العنة?« ?ومضي علي إصابته ?3 ?سنوات?.? ومن الحالات التي يجوز فيها الطلاق أيضاً? ?إذا اعتدي أحد الطرفين علي الآخر أو اعتاد إيذاءه وإذا ساء سلوك أحد الزوجين وإذا ساء أحد الزوجين معاشرة الآخر ويجوز الطلاق إذا ترهبن الزوجان أو ترهبن أحدهما برضاء الآخر،? ?إلا أن الكتاب المقدس يقول?: ?إنه لا طلاق إلا لعلة الزنا?.? وأكد بباوي أنه بعد رفض شيخ الأزهر مناقشة المذكرة سيتقدم بدعوي قضائية أمام المحكمة الدستورية لإثبات أن قانون الأحوال الشخصية? ?غير دستوري?.? وقال بباوي?: ?أعمل لصالح الأقباط رغم أني متخصص في الشئون الإسلامية ولا أنظر لمن يهاجمونني?.? وقال نجيب جبرائيل ـ محامي الكنيسة ـ لابد من الإشادة بموقف شيخ الأزهر وهو موقف نابع من حس وطني حينما رفض مناقشة المذكرة،? ?وطالب? »?بباوي?« ?إذا كان يرغب في أن يحل مشاكل الأقباط أن يسعي لتخرج التشريعات التي مازالت حبيسة أدراج مجلس الشعب إلي النور?.? وأكد أن? »?بباوي?« ?نصب نفسه متحدثاً? ?عن الأقباط وخانه الحظ والتوفيق عندما تقدم بمذكرة إلي الأزهر وكان عليه أن يلجأ إلي الكنيسة أولاً?.? وأضاف? »?جبرائيل?« ?أن قانون الأحوال الشخصية بالفعل يحتاج إلي تعديل صريح والبابا شنودة نفسه تقدم بمشروع قانون منذ عام ?8991 ?وقيل في نفس العام?: ?إن الأزهر معترض علي بعض نصوص القانون ولكن موقف طنطاوي الرافض لمذكرة بباوي يبرئ الأزهر من تلك المزاعم?.? وأشار? »?جبرائيل?« ?إلي أن المشكلة تظل قابعة في حجر الحكومة ولابد من إعادة النظر في القانون الذي مر علي لائحته التنفيذية ما يقرب من ?06 ?عاماً? ?أي أنه بحكم الدستور لابد أن يتغير ولكن ذلك لابد أن يحدث علي أيدي رجال الكنيسة?.? وقال المفكر القبطي ـ مدحت بشاي?: ?إن? »?بباوي?« ?لا يمثل المسيحيين أو الكنيسة ولا يتحدث باسمهم وكان عليه أن يلجأ إلي الكنيسة قبل اتخاذ تلك الخطوة،? ?فهو مثله مثل أقباط المهجر الذين ينصبون أنفسهم متحدثين باسم الكنيسة والأقباط وهم لا يمثلون أي شيء لهم?.? وأضاف?: ?أن قضية الزواج هي سر من أسرار الكنيسة وتتم بمباركة الكنيسة ولا يجوز أن تتم مراجعة هذا الأمر وإخضاعه للشريعة الإسلامية?.? وأكد أن الأمر يمكن أن يكون مقبولاً? ?إذ اتفقت كل الديانات مع بعضها علي أن يكون الزواج مدنياً? ?ويخضع لقانون واحد?.? وقال?: ?إن الديانة المسيحية ليس بها تشريع وإنما هناك بعض القوانين المستمدة من آيات الإنجيل?.? الهجوم الذي يشنه بعض الأقباط لم يقتصر علي الكتاب والمفكرين الأقباط فقط وإنما امتد ليشمل بقية الأقباط،? ?فعلي المواقع القبطية ومواقع الكنيسة علي الإنترنت أعد الأقباط أسلحتهم للخلاص من نبيل لوقا بباوي بعد أن ألصقوا به تهمة الخيانة والعمالة والعمل لصالح الإسلام?.? فالكاتب القبطي عصام نسيم كتب علي أحد المواقع قائلاً?: ?إن بباوي ينتمي ظلماً? ?للأقباط وهو خائن وملكي أكثر من الملك ومسلم أكثر من المسلمين،? ?والقرآن هو كتابه المقدس وينكر اضطهاد الأقباط وهو خان ودفع الثمن?.? وأضاف?: ?أن? »?بباوي?« ?أحد قادة جماعة الخائنين الأقباط? »?أحفاد يهوذا?« ?وقدم للمكتبة الإسلامية ما لم يقدمه كثير جداً? ?من كتاب المسلمين الغيورين علي الإسلام حسب قوله?.?
تاريخ نشر الخبر : 02/07/2009