صوت العراق ... مقتل المطران فرج رحو يثير ردود افعال غاضبة في البلاد

مقتل المطران فرج رحو يثير ردود افعال غاضبة في البلاد
(صوت العراق) - 13-03-2008
اثار مقتل رئيس اساقفة الموصل المطران فرج رحو الذي عثر على جثته الخميس، موجة من ردود الافعال الغاضبة والمستنكرة في الاوساط الرسمية والشعبية، فقد أدان الرئيس جلال الطالباني ومجلس علماء المسلمين في الفلوجة عملية الاغتيال ، فيما وصف سياسي مسيحي العملية بـ"العمل الجبان."
وادان الرئيس جلال الطالباني ، الخميس، مقتل رئيس أساقفة الكلدان في الموصل المطران بولص فرج رحو، الذي عثر على جثته الخميس في احد الاحياء شمالي الموصل، بعد حوالي اسبوعين من اختطافه من قبل مسلحين مجهولين.
وقال الطالباني في نص رسالة التعزية التي بعثها الى قداسة البابا بينيدكت السادس عشروالكاردينال عمانؤيل الثالث دلي رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، وتقلت الوكالة المستقلة للانباء ( أصوات العراق) نسخة منها،" بقلوب مفعمة بالأسى والحزن تلقينا نبأ مصرع المطران بولص فرج رحو رئيس اساقفة الكلدان في الموصل، الذي راح ضحية جريمة بشعة ارتكبتها قوى الارهاب والظلام."
واضاف "اننا اذ نعزيكم من اعماق افئدتنا المفجوعة، نؤكد لكم بأن المجرمين لن يتمكنوا من غرس نبتة البغضاء والفتن، وان المسيحيين، العراقيين الاصلاء، سيبقون يعملون مع اشقائهم من المسلمين وابناء الطوائف والديانات الاخرى من اجل استئصال منابت الكراهية والفرقة، وترسيخ وشائج الاخوة والمحبة والوئام."
ومع اعلان نبأ العثور على جثة المطران بولص فرج رحو في مدينة الموصل، توجه المئات من سكان بلدة عينكاوا ذات الاغلبية المسيحية في شمال غرب اربيل وكذلك في مدينة اربيل الى الكنائس لاقامة صلاة على روح المطران بولص.
وقال الاب ريان عطو من كنيسة مار قرداغ الشهيد في اربيل لـ ( أصوات العراق) " ما ان سمعنا نبأ وفاة المطران بولص حتى اجتمعنا اليوم لنصلي على روح ابينا وحبيبنا المطران الشهيد مار بولص فرج رحو وعلينا ان نصلي حتى يقوينا الله."
وفي الاطار نفسه قال الاب عطو في عظة الصلاة " هذه هي الراية التي يسلمها لنا شهيدنا ومعلمنا الروحي الذي دوما احبنا ورافقنا في مسيرتنا اليومية وسيرافقنا بروحه الطائرة وسيشجعنا ويقوينا بما تركه لنا من كلمات قيمة ثبتها اليوم بدمه وختمها بختم لايمحى."
واكتظت كنسية مار قرداغ بالمئات من المسيحيين الذي حملوا الشموع وعلقوا على صدروهم شارات سوداء، كما زينت الكنسية بصورة المطران بولص فرج رحو.
وقال رمزي يعقوب (57 عاما) ان " الله لايقبل بهذا الشيء لانه ضد الانسانية وضد الشرائع الانسانية" في اشارة الى عملية اختطاف المطران ثم العثور على جثته.
كما تجمع المئات من المسيحيين مساء الخميس امام كنسية ماريوسف في عينكاوا منددين بقتل المطران.
وقال شموئي سامر42 عاما " نحن في هذه الفاجعة لانستطيع ان ننطق باي شيء سوى الرحمة عليه ونستنكر هذه الجريمة ونقول اننا كلنا اخوان سواء كنا مسيحيين او ملسمين."
من جانبها قالت ريزان سوري شندو " المسيحية طول عمرها كانت تضحية وعطاء وهذا ماعلمنا عليه المسيح ونحن لسنا حزناء على موته لاننا قدمنا شهيدا وشعلة النور ستستمر اذا قتلوا منا المئات."
ومن جانبه قال عضو الجمعية الوطنية السابق، نوري بطرس إن "عملية اغتيال رئيس اساقفة الموصل المطران فرج رحو، هي عمل جبان، يستهدف السلام في ربوع العراق وتلاحم ابناء شعبه" داعيا الحكومة العراقية الى ما وصفه بـ"ازالة اثار الارهاب والدمار في العراق، وبناء دولة القانون."
من جانبه، طالب مواطن مسيحي من اربيل، الحكومة العراقية بالايفاء بالتزاماتها تجاه الاقليات الدينية والعرقية في العراق، مشددا على ضرورة ان يفي رئيس الوزراء نوري المالكي "بوعده الذي اطلقه بتعقب الجناة واحالتهم الى القضاء."
واضاف اسيل عزيز، ان تقديم الجناة الى العدالة "سيساهم في تعزيز ثقة المواطنين العراقيين باجهزتهم الامنية، والدولة التي ينتمون اليها، سواء كانوا مسيحيين او مسلمين، عربا او اكرادا."
وكان المالكي قد وجه الخميس، رسالة التعزية الى الكاردينال عمانؤيل الثالث دلي رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، يبدي فيها ادانته لمقتل المطران فرج رحو، ومؤكدا فيها أن من وصفهم بـ"مرتكبي هذه الفعلة الشنيعة" لن يفلتوا من حكم العدالة.
كما اعرب الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة، ستيفان ديميستورا، عن حزنه العميق لما وصفه بـ " " العمل البغيض" كونها ارتكبت بدم بارد ضد رجل كرس حياته كلها لتحقيق السلام والمصالحة واللاعنف بين مختلف الاديان والمجموعات ، داعيا الحكومة العراقية الى بذل كل ما في وسعهما لضمان حماية الاقليات وحقوق الانسان الخاصة بهم.
وادان مجلس علماء الفلوجة بمحافظة الانبار مقتل المطران رحو في بيان صدر عن الشيخ مشعان سعود عبدالله العيساوي ووصفه بالعمل الحرام.
ذكررئيس مجلس علماء الفلوجة بمحافظة الانبار ,الخميس , أن المجلس يدين مقتل رئيس أساقفة الموصل المطران فرج رحو.
وقال الشيخ مشعان سعود عبدالله العيساوي ، للوكالة المستقلة للأنباء ( أصوات العراق ) الخميس , إن " مجلس علماء المسلمين في مدينة الفلوجة يدين ويستنكر مقتل المطران فرج رحو" مضيفا أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام أوصى المسلمين بعدم جواز الاعتداء على اهل الذمة فدمائهم حرام ولا يجوز أن يستهان بها ويتم اختطافهم وقتلهم."
وأكد العيساوي أن " العراقي هو انسان وللانسان حرمة مهما كان دينه لذلك فمجلس علماء مسلمي الفلوجة يستنكر تلك الاعمال الاجرامية بشدة."
وكانت اجهزة الامن عثرت الخميس على جثة رئيس اساقفة الموصل للكلدان المطران فرج رحو في حي بشمالي المدينة بعد اسبوعين من اختطافه على يد مسلحين مجهولين.
وقال مصدر مسؤول بالطب العدلي في الموصل لـ ( أصوات العراق) ان اجهزة الشرطة عثرت على جثة المطران فرج رحو ملقاة في حي الانتصار (شمالي الموصل).
واوضح ان الشرطة "نقلت الجثة الى الطب العدلي حيث اخضعت للتشريح."
وكان مسلحون مجهولين اعترضوا سيارة المطران فرج رحو في التاسع والعشرين من الشهر الماضي عند مغادرته كنيسة في حي النور بالموصل وفتحوا النار على سيارته فقتلوا سائقه ومرافقين كانا بمعيته واجبروا المطران على الترجل ثم اقتادوه الى جهة مجهولة.
الجدير بالذكر أن مجلس علماء الفلوجة تشكل عقب معركة الفلوجة الاولى في أيار 2004 ويضم أغلب رجال الدين بمدينة الفلوجة.
يذكر أن مدينة الموصل (400 كم إلى الشمال من العاصمة بغداد)، تشهد منذ نيسان ابريل 2003، اغتيالات ومضايقات ضد المسيحيين راح ضحيتها عدد من القساوسة والمدنيين، ما اضطر العديد من العائلات المسيحية إلى ترك المدينة إلى أربيل أو دهوك أو إلى خارج العراق خوفا على حياتها.
وتوجد في العراق أربع طوائف مسيحية رئيسة وهي الكلدانية ( أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة) والسريانية الأرذثوكسية، والسريانية الكاثوليكية والآشورية (أتباع الكنيسة الشرقية – النسطورية)، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والروم (الملكيين) والبروتستانت.
م أ (تق) - م م ت(ب)-ع ز (تق)- م ر- ح ن
مقتل المطران فرج رحو يثير ردود افعال غاضبة في البلاد
صوت العراق
تاريخ نشر الخبر : 13/03/2008